الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد

ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد

10 - ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال ؛ بدل من "فضلا"؛ أو من "آتينا"؛ بتقدير: "قولنا يا جبال"؛ أو "قلنا يا جبال"؛ أوبي معه ؛ من "التأويب"؛ "رجعي معه التسبيح"؛ ومعنى تسبيح الجبال أن الله يخلق فيها تسبيحا؛ فيسمع منها؛ كما يسمع من المسبح؛ معجزة لداود - عليه السلام -؛ والطير ؛ عطف على محل الجبال؛ "والطير"؛ عطف على لفظ الجبال؛ وفي هذا النظم من الفخامة ما لا يخفى؛ حيث جعلت الجبال بمنزلة العقلاء الذين إذا أمرهم بالطاعة أطاعوا؛ وإذا دعاهم أجابوا؛ إشعارا بأنه ما من حيوان إلا وهو منقاد لمشيئة الله (تعالى)؛ ولو قال: آتينا داود منا فضلا تأويب الجبال معه؛ والطير؛ لم يكن فيه هذه الفخامة"؛ وألنا له الحديد ؛ وجعلناه له لينا كالطين المعجون؛ يصرفه بيده كيف يشاء من غير نار؛ ولا ضرب بمطرقة؛ وقيل: لان الحديد في يده لما أوتي من شدة القوة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث