الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة فاطر

سورة فاطر

414 - قوله - جل وعلا - : والله الذي أرسل الرياح بلفظ الماضي ، موافقة لأول السورة : الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا ؛ لأنهما للماضي لا غير ، وقد سبق .

415 - قوله : وترى الفلك فيه مواخر بتقديم [ ص: 210 ] فيه موافقة لتقدم ومن كل تأكلون ، وقد سبق .

416 - قوله : جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب بزيادة الباءات ، قد سبق .

417 - قوله : مختلفا ألوانها ، وبعده : ألوانها ، ثم : ألوانه ؛ لأن الأول يعود إلى ثمرات ، والثاني يعود إلى الجبال ، وقيل : يعود إلى الحمر ، والثالث يعود إلى بعض الدال عليه " من " ؛ لأنه ذكر " من " ولم يفسره كما فسره في قوله : ومن الجبال جدد بيض وحمر ، فاختص الثالث بالتذكير .

418 - قوله : إن الله بعباده لخبير بصير بالصريح ، وبزيادة اللام ، وفي الشورى : إنه بعباده خبير بصير ؛ لأن المتقدمة في هذه السورة لم يكن فيها ذكر الله فصرح باسمه سبحانه ، وفي الشورى متصل بقوله : ولو بسط الله الرزق فخص بالكناية .

ودخل اللام في الخبر موافقة لقوله : إن ربنا لغفور شكور .

419 - قوله : جعلكم خلائف في الأرض على الأصل ، قد سبق . و أولم يسيروا سبق . و على ظهرها سبق بيانه .

420 - قوله : فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا كرر . وقال في الفتح : ولن تجد لسنة الله تبديلا ، وقال في سبحان : ولا تجد لسنتنا تحويلا ، التبديل : [ ص: 211 ] تغيير الشيء عما كان عليه . قيل : مع بقاء مادة الأصل ، كقوله تعالى : بدلناهم جلودا غيرها ، وكذلك : تبدل الأرض غير الأرض والسماوات . والتحويل : نقل الشيء من مكان إلى مكان آخر . وسنة الله سبحانه لا تبدل ولا تحول ، فخص هذا الموضع بالجمع بين الوصفين ، لما وصف الكفار بوصفين ، وذكر لهم غرضين ، وهو قوله : ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا ، وقوله : استكبارا في الأرض ومكر السيئ .

وقيل : هما بدلان من نفورا ، فكما ثنى الأول والثاني ، ثنى الثالث ليكون الكلام كله على غرار واحد .

وقال في الفتح : ولن تجد لسنة الله تبديلا فاقتصر على مرة واحدة ، لما لم يكن للتكرار موجب .

وخص ( سبحان ) بقوله : تحويلا " 77 " ؛ لأن قريشا قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لو كنت نبيا لذهبت إلى الشام ؛ فإنها أرض المبعث والمحشر ) . فهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالذهاب إليها ، فهيأ أسباب الرحيل والتحويل ، فنزل جبريل - عليه السلام - بهذه الآيات : وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها ، وختم الآيات بقوله : تحويلا ؛ تطبيقا للمعنى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث