الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 258 ] (باب السين )

( [فصل ] السين المفتوحة )

والسلوى طائر يشبه السمانى لا واحد له . والفراء يقول : سماناة .

سواء السبيل وسط الطريق ، وقصد الطريق .

سفه نفسه قال يونس : معناه سفه نفسه وقال أبو [ ص: 259 ] عبيدة : سفه نفسه : أهلكها وأوبقها . وقال الفراء : سفه نفسه معناه سفهت نفسه ، فنقل الفعل عن النفس إلى ضمير من ، ونصبت النفس على التشبيه بالتفسير . وقال الأخفش : معناه سفه في نفسه ، فلما سقط حرف الخفض ، نصب ما بعده كقوله جل وعز : ولا تعزموا عقدة النكاح . ومعناه على عقدة النكاح .

سراء وسر وسرور : بمعنى واحد .

سديدا قصدا .

سعيرا اتقادا والسعير أيضا اسم من أسماء جهنم .

سلف مضى .

" سلم " بفتح اللام استسلام وانقياد . والسلم : السلف أيضا . والسلم شجر الواحدة سلمة . والسلم والسلم بتسكين اللام وفتح السين [ ص: 260 ] وكسرها الإسلام والصلح أيضا . والسلم : الدلو العظيمة أيضا .

" سلام " على أربعة أوجه : السلام : الله جل وعز ، كقوله تعالى : السلام المؤمن المهيمن والسلام : السلامة كقوله تعالى : لهم دار السلام عند ربهم أي دار السلامة ، وهي الجنة . والسلام : التسليم يقال : سلمت عليه سلاما أي تسليما . والسلام شجر عظام واحدتها سلامة . قال الأخطل :


( [وما منهم في حيث كانت خيامهم بواديهم ] إلا سلام وحرمل )



[ ص: 261 ] سماعون للكذب [قابلون ] للكذب ، كما يقال : لا تسمع من فلان قوله ، أي لا تقبل قوله . وجائز أن يكون ((سماعون للكذب ) ) أي يسمعون منك ليكذبوا عليك سماعون لقوم آخرين لم يأتوك أي هم عيون لأولئك الغيب . وقوله جل وعلا : وفيكم سماعون أي سامعون لهم مطيعون . ويقال : سماعون لهم أي [جواسيس ] يتجسسون لهم الأخبار .

سوءة أخيه فرج أخيه .

سم الخياط ثقب الإبرة .

سكينة فعيلة من السكون ، يعني السكون الذي هو وقار لا الذي هو فقد الحركة . وقيل في قوله جل وعز : يأتيكم التابوت فيه [ ص: 262 ] سكينة من ربكم : السكينة لها وجه كوجه الإنسان ، ثم هي بعد ريح هفافة وقيل : لها رأس مثل رأس الهر ، وجناحان . وهي من أمر الله جل وتعالى .

سيارة مسافرون .

سكت عن موسى الغضب أي سكن .

سنستدرجهم سنأخذهم قليلا قليلا ولا نباغتهم ، كما يرتقي الراقي [في ] الدرجة فيتدرج شيئا بعد شيء حتى يصل إلى العلو . وفي التفسير : كلما جددوا خطيئة جددنا لهم نعمة ، وأنسيناهم الاستغفار .

سولت لكم زينت لكم .

سيدها لدى الباب يعني زوجها . والسيد : الرئيس أيضا . والسيد الذي يفوق في الخير قومه . والسيد المالك .

وسارب بالنهار أي ظاهر . ويقال : سارب سالك في سربه أي [ ص: 263 ] طريقه ومذهبه . يقال : سرب يسرب ، وقوله [عز وجل : فاتخذ سبيله في البحر سربا أي مسلكا ومذهبا ، أي يسرب فيه .

سرابيلهم قمصهم .

وسخر لكم الفلك ذلل لكم السفن .

سبعا من المثاني يعني سورة الحمد ، وهي سبع آيات . وسميت مثاني ، لأنها تثنى في كل صلاة . وقوله جل وعز : كتابا متشابها مثاني يعني القرآن . وسمي القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه .

سائغا للشاربين أي سهلا في الشرب ، ولا يشجى به شاربه ولا يغص .

سكرا [أي ] طعما . يقال : قد جعلت لك هذا سكرا ، أي [ ص: 264 ] طعما . قال الشاعر :


(جعلت عيب الأكرمين سكرا )



أي طعما . وقد قيل في قوله جل ثناؤه : تتخذون منه سكرا أي خمرا ونزل هذا قبل تحريم الخمر .

سرابيل تقيكم الحر يعني القمص . وسرابيل تقيكم بأسكم يعني الدروع .

بسبب [يعني ] ما وصل شيئا بشيء . وقوله جل وعز : وآتيناه من كل شيء سببا أي وصلة إليه . وأصل السبب الحبل . وقوله [عز وجل ] : فليمدد بسبب إلى السماء أي بحبل إلى [ ص: 265 ] بيته ، ثم ليخنق نفسه ، فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ .

[السدين والسدين ] : يقرآن جميعا ، أي جبلين . ويقال : ما كان مسدودا خلقة فهو سد بالضم ، وما كان من عمل الناس فهو سد بالفتح .

سربا نهرا .

سنعيدها سيرتها الأولى [أي ] سنردها عصا كما كانت .

سحيق أي بعيد .

سبع طرائق سبع سماوات ، واحدتها طريقة . وسميت طرائق لتطارق بعضها فوق بعض .

[ ص: 266 ] سامرا يعني سمارا ، أي متحدثين ليلا .

سراب : ما رأيته من الشمس كالماء نصف النهار . والآل ما رأيته في أول النهار وآخره [وهو ] الذي يرفع كل شيء .

سنا برقه ضوء برقه .

سبأ : اسم أرض ، ويقال : اسم رجل بعينه .

سرمدا دائما .

سلقوكم بألسنة حداد بالغوا في عيبكم ولائمتكم بألسنتهم ، ومنه قولهم خطيب مسلق ومسلاق وسلاق وصلاق والسين والصاد جميعا ، أي ذو بلاغة ولسن . والسلق والصلق : رفع الصوت .

[ ص: 267 ] سابغات دروع واسعة طوال .

سرد : السرد : نسج حلق الدروع . ومنه قيل لصانع الدروع السراد والزراد ، تبدل من السين الزاي ، كما يقال : سراط وزراط والسرد : الخرز أيضا . ويقال للإشفى مسرد ومسراد . وقوله جل وعز : وقدر في السرد أي لا تجعل مسمار الدرع دقيقا فينفلق ، ولا غليظا فيقصم الحلق .

سواء الجحيم وسط الجحيم .

فساهم فكان من المدحضين قارع فكان من المقروعين ، أي المقمورين .

[ ص: 268 ] ساحتهم : يقال : ساحة الحي وباحتهم للرحبة التي يديرون أخبيتهم حولها وقوله جل وعز : فإذا نزل بساحتهم أي نزل بهم العذاب ، فكنى بالساحة عن القوم .

سواء الصراط قصد الطريق .

سالما لرجل : خالصا [لرجل ] لا يشركه فيه غيره يقال : سلم الشيء لفلان إذا خلص له . وتقرأ سلما وسلما وهما مصدران وصف بهما ، أي سلم إليه ، فهو سلم وسلم له ، لا يعترض عليه فيه [ ص: 269 ] واحد . وهذا مثل ضربه الله جل وتعالى لأهل التوحيد ، ومثل الذي عبد الآلهة مثل صاحب الشركاء المتشاكسين ، أي المختلفين العسرين ، ثم قال جل وعز : هل يستويان مثلا .

سول لهم زين لهم .

سكرة الموت اختلاط العقل لشدة الموت .

السائل والمحروم : السائل : الذي يسأل الناس ، والمحروم : المحارف ، وهما واحد ، لأن المحروم الذي حرم الرزق ، فلا يتأتى له . والمحارف : الذي حارفه الكسب ، أي انحرف عنه .

والسقف المرفوع يعني السماء .

سامدون أي لاهون . والسامد على خمسة أوجه : السامد : [ ص: 270 ] اللاهي ، والسامد : المغني ، والسامد : القائم ، والسامد : الساكت ، والسامد : الحزين الخاشع .

سائحات صائمات . والسياحة في هذه الأمة الصوم .

سنسمه على الخرطوم سنجعل له سمة أهل النار ، أي سنسود وجهه ، وإن كان الخرطوم - وهو الأنف - قد خص بالسمة ، فإنه في مذهب الوجه ، لأن بعض الوجه يؤدي عن بعض .

سبحا طويلا متقلبا طويلا ، أي متصرفا فيما تريد : يقول : لك في النهار ما يقضي حوائجك . وقرئت : ((سبخا طويلا ) ) بالخاء معجمة ، أي سعة . يقال سبخي قطنك ، أي وسعيه ونفشيه . والتسبيخ : التخفيف أيضا . يقال : اللهم سبخ عنه الحمى ، أي خفف .

[ ص: 271 ] سأرهقه صعودا سأغشيه مشقة من العذاب . والصعود : العقبة الشاقة .

سلككم في سقر أي أدخلكم فيها .

سلسبيل : سلسة لينة سائغة .

ساهرة : وجه الأرض . وسميت ساهرة ، لأن فيها سهرهم ونومهم . وأصلها مسهورة ومسهور فيها ، فصرف من مفعولة إلى فاعلة ، كما قيل عيشة راضية أي مرضية ويقال : الساهرة : أرض القيامة .

سفرة يعني الملائكة الذين يسفرون بين الله جل ثناؤه ، وبين أنبيائه . واحدهم سافر . ويقال : سفرت بين القوم إذا مشيت بينهم بالصلح ، فجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي الله وتأديبه كالسفرة ، والسفير : الذي يصلح بين القوم . وقال أبو عبيدة : سفرة : كتبة ، واحدهم سافر .

[ ص: 272 ] والسماء ذات الرجع تبتدئ بالمطر ، ثم ترجع به في كل عام . وقال أبو عبيدة : الرجع الماء ، وأنشد للمتنخل [الهذلي ] يصف السيف :


(أبيض كالرجع رسوب إذا     ما ثاخ في محتفل يختلي )



سوط عذاب السوط : اسم للعذاب ، وإن لم يكن ثم ضرب بسوط .

سعيكم لشتى عملكم لمختلف .

فسنيسره لليسرى سنهيئه للعودة إلى العمل الصالح ، و [نسهل ] ذلك له . ويقال : اليسرى : الجنة والعسرى : النار . وفي [ ص: 273 ] الدعاء : اللهم يسرنا لليسرى ، وجنبنا العسرى .

سجى سكن واستوت ظلمته ومنه بحر ساج ، وطرف ساج ، أي ساكن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث