الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 468 ] 359 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حط الخطايا

2215 - حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا هشام بن حسان ، عن واصل مولى أبي عيينة ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن عياض بن غطيف ، قال : وأخبرنا جرير بن حازم ، قال : حدثنا بشار بن أبي سيف ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن عياض بن غطيف ، قال :

دخلنا على أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه وعنده امرأته تحيفة ووجهه مما يلي الحائط ، فقلنا كيف بات أبو عبيدة فقالت : بات بأجر فالتفت إلينا ، فقال : ما بت بأجر فساءنا ذلك وسكتنا ، فقال : ألا تسألوني على ما قلت ؟ قلنا ما سرنا ذلك فنسألك عنه ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة . ، [ ص: 469 ]

2216 - حدثنا علي ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف الليثي ، عن أبي الحصين ، عن أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار . [ ص: 470 ]

2217 - حدثنا علي ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا عصمة بن سالم الهنائي - وكان صدوقا عاقلا - قال : حدثني الأشعث بن جابر الحدائي ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي ريحانة الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمى من كير جهنم وهي نصيب المؤمن من النار .

[ ص: 471 ]

2218 - حدثنا علي ، قال : حدثنا المقرئ ، عن سعيد بن أبي أيوب وحدثنا الكيساني ، قال : حدثنا المقرئ ، عن سعيد ، عن سليمان بن أبي زينب ، عن يزيد بن محمد القرشي ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يصيب المؤمن هم ولا حزن ولا وصب ولا نصب ولا أذى إلا كفر به عنه .

2219 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثني أنس بن عياض الليثي ، عن سعد بن إسحاق ، عن زينب ابنة كعب ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلا ، قال : يا رسول الله ، أرأيت هذه الأمراض التي تصيب أبداننا ما لنا بها ، قال : [ ص: 472 ] الكفارات ، قال أبي بن كعب : وإن قل ذلك يا رسول الله ؟ قال : وإن شوكة فما وراءها ، قال : فدعا أبي بن كعب على نفسه أن لا تزال حمى مصارعة لجسده ما أبقي في الدنيا لا تحول بينه وبين حج وعمرة ، ولا جهاد في سبيل الله ، ولا شهود صلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فما ذاقه ذائق بعد ذلك إلا وجد عليه صالبا مثل النار حتى برت جسده وحتى تركته مثل الجريدة المبراة .

2220 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، قال : حدثنا سعد بن إسحاق ، عن زينب ، عن أبي سعيد أن رجلا من المسلمين ثم ذكر مثله غير أنه قال : ولا صلاة مكتوبة في جماعة ولم يقل : حتى صار كالجريدة المبراة ، [ ص: 473 ]

2221 - حدثنا يونس ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ومالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من مصيبة يصاب بها المسلم إلا كفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها .

2222 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو عاصم ومكي قالا : حدثنا ابن جريج ، قال أبو عاصم : أخبرني أبو الزبير ، وقال مكي عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يمرض مؤمن ولا مؤمنة ، ولا مسلم ولا مسلمة مرضا إلا حط الله به عنه من خطيئته . [ ص: 474 ]

2223 - حدثنا محمد بن عمرو بن يونس ، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يصيب المؤمن نكبة فما فوقها إلا قص الله عنه بها خطيئة .

2224 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كانت له كفارة . [ ص: 475 ]

2225 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال وأخبرني أسامة بن زيد الليثي ، عن ابن حلحلة ، عن محمد بن عمرو بن عطاء العامري ، قال :

سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يصيب المؤمن هم ولا حزن ولا وصب ولا نصب ولا أذى إلا كفر به عنه .

قال أبو جعفر : والكلام في هذا قد كفانا ما قد تقدم منا من الكلام فيما قبله من هذه الأبواب ، والله نسأله التوفيق .

التالي السابق


الخدمات العلمية