الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4258 ) فصل : وإن قال : إن خطته روميا فلك درهم ، وإن خطته فارسيا فلك نصف درهم . ففيها وجهان ، بناء على التي قبلها . والخلاف فيها كالتي قبلها ; إلا أن أبا حنيفة وافق صاحبيه في الصحة هاهنا . ولنا أنه عقد معاوضة لم يتعين فيه العوض ولا المعوض ، فلم يصح . كما لو قال : بعتك هذا بدرهم ، أو هذا بدرهمين . وفارق هذا " كل دلو بتمرة " من وجهين ; أحدهما ، أن العمل الثاني ينضم إلى العمل الأول ، ولكل واحد منهما عوض مقدر ، فأشبه ما لو قال : بعتك هذه الصبرة ، كل قفيز بدرهم

                                                                                                                                            وها هنا الخياطة واحدة [ ص: 296 ] شرط فيها عوضا إن وجدت على صفة ، وعوضا آخر إن وجدت على أخرى ، فأشبه ما لو باعه بعشرة صحاح ، أو أحد عشر مكسرة . والثاني أنه وقف الإجارة على شرط ، بقوله : إن خطته كذا فلك كذا ، وإن خطته كذا فلك كذا . بخلاف قوله : كل دلو بتمرة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية