الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4269 ) فصل : قال أصحابنا : يصح كراء العقبة . وهو مذهب الشافعي ، ومعناها : الركوب في بعض الطريق ، يركب شيئا ويمشي شيئا ; لأنه إذا جاز اكتراؤها في الجميع ، جاز اكتراؤها في البعض . ولا بد من كونها معلومة ، إما أن يقدرها بفراسخ معلومة ، وإما بالزمان ، مثل أن يركب ليلا ويمشي نهارا ، ويعتبر في هذا زمان السير دون زمان النزول . وإن اتفقا على أن يركب يوما ويمشي يوما ، جاز . فإن اكترى عقبة ، وأطلق ، احتمل أن يجوز ، ويحمل على العرف

                                                                                                                                            ويحتمل أن لا يصح ; لأن ذلك يختلف ، وليس له ضابط ، فيكون مجهولا . وإن اتفقا على أن يركب ثلاثة أيام ، ويمشي ثلاثة أيام ، أو ما زاد ونقص ، جاز . وإن اختلفا ، لم يجبر الممتنع منهما ; لأن فيه ضررا على كل واحد منهما ; الماشي لدوام المشي عليه ، وعلى الجمل لدوام الركوب عليه ، ولأنه إذا ركب بعد شدة تعبه كان أثقل على البعير .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية