الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في حق الزوج على المرأة

باب في حق الزوج على المرأة

2140 حدثنا عمرو بن عون أخبرنا إسحق بن يوسف عن شريك عن حصين عن الشعبي عن قيس بن سعد قال أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت رسول الله أحق أن يسجد له قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك قال أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له قال قلت لا قال فلا تفعلوا لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق

التالي السابق


( أتيت الحيرة ) : بكسر الحاء المهملة بلدة قديمة بظهر الكوفة ( فرأيتهم ) : أي [ ص: 141 ] أهلها ( يسجدون لمرزبان لهم ) : وهو بفتح الميم وضم الزاي الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك وهو معرب كذا في النهاية . وقيل أهل اللغة يضمون ميمه ثم إنه منصرف وقد لا ينصرف ( رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن يسجد له ) : لأنه أعظم المخلوقات وأكرم الموجودات ( أرأيت ) : أي أخبرني ( لو مررت بقبري أكنت تسجد له ) : أي للقبر أو لمن في القبر ( قلت لا ، قال فلا تفعلوا ) : قال الطيبي رحمه الله : أي اسجدوا للحي الذي لا [ ص: 142 ] يموت ولمن ملكه لا يزول فإنك إنما تسجد لي الآن مهابة وإجلالا فإذا صرت رهين رمس امتنعت عنه ( لو كنت آمر ) : بصيغة المتكلم وفي بعض النسخ آمرا بصيغة الفاعل أي لو صح لي أن آمر أو لو فرض أني كنت آمر ( لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق ) : وفي بعض النسخ من حق فالتنوين للتكثير والتعريف للجنس وفيه إيماء إلى قوله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم .

قال المنذري : في إسناده شريك بن عبد الله القاضي وقد تكلم فيه غير واحد ، وأخرج له مسلم في المتابعات .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث