الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 329 ] باب ميراث الحمل

فائدة : الحمل يرث في الجملة . بلا نزاع . لكن هل يثبت له الملك بمجرد موت موروثه ، ويتبين ذلك بخروجه حيا ، أم لا يثبت له الملك حتى ينفصل حيا ؟ فيه خلاف بين الأصحاب . قال في القواعد الفقهية : وهذا الخلاف مطرد في سائر أحكامه . الثانية : هل هي معلقة بشرط انفصاله حيا . فلا تثبت قبله ، أو هي ثابتة له في حال كونه حملا ، لكن ثبوتها مراعى بانفصاله حيا . فإذا انفصل حيا تبينا ثبوتها من حين وجود أسبابها ؟ وهذا هو تحقيق معنى قول من قال : هل الحمل له حكم أم لا ؟ قال : والذي يقتضيه نص الإمام أحمد رحمه الله في الإنفاق على أمه من نصيبه : أنه يثبت له الملك بالإرث من حين موت أبيه . وصرح بذلك ابن عقيل وغيره من الأصحاب . ونقل عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على خلافه ، وأنه لا يثبت له الملك إلا بالوضع . وقال المصنف ومن تابعه في فطرة الجنين : لم تثبت له أحكام الدنيا إلا في الإرث في الوصية ، بشرط خروجه حيا . انتهى .

فائدة : قوله ( وقفت له نصيب ذكرين إن كان نصيبهما أكثر ، وإلا وقفت نصيب اثنين ) . وكذا لو كان إرث الذكر والأنثى أكثر . قاله في الرعايتين . وهذا بلا نزاع . وهو من مفردات المذهب . فمثال كون الذكرين نصيبهما أكثر : لو خلف زوجة حاملا . ومثاله في الأنثيين : كزوجة حامل مع أبوين . [ ص: 330 ] ومثاله في الذكر والأنثى : لو خلف زوجة ، أو خلفت زوجا ، وأما حاملا . قاله في الرعاية الكبرى . وفيه نظر ظاهر .

التالي السابق


الخدمات العلمية