الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              4670 باب : ما يصيب المؤمن من الوصب والحزن

                                                                                                                              وهو في النووي ، في (الباب المتقدم) .

                                                                                                                              (حديث الباب)

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم النووي ، ص130 ج16 ، المطبعة المصرية

                                                                                                                              (عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول : "ما يصيب المؤمن من وصب ، ولا نصب ، ولا سقم ، ولا حزن : حتى الهم يهمه ، إلا كفر به من سيئاته" ) .

                                                                                                                              [ ص: 138 ]

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              [ ص: 138 ] (الشرح)

                                                                                                                              "الوصب" : الوجع اللازم . ومنه قوله تعالى : ولهم عذاب واصب أي : لازم ثابت .

                                                                                                                              و"النصب" : التعب . "وقد نصب ينصب نصبا" كفرح يفرح فرحا . ونصبه غيره وأنصبه : لغتان .

                                                                                                                              و"السقم" : بضم السين ، وإسكان القاف ، وفتحهما : لغتان .

                                                                                                                              وكذلك "الحزن والحزن" ، فيه اللغتان .

                                                                                                                              و"يهمه" قال عياض : هو بضم الياء ، وفتح الهاء على ما لم يسم فاعله .

                                                                                                                              وضبطه غيره : بفتح الياء وضم الهاء . أي : يغمه .

                                                                                                                              قال النووي : وكلاهما صحيح .

                                                                                                                              فيه : بشارة عظيمة للمسلمين ؛ فإنه قلما ينفك الواحد منهم ساعة : من شيء من هذه الأمور .

                                                                                                                              وفيه : تكفير الخطايا بالأمراض ، والأسقام ، ومصائب الدنيا ، وهمومها ؛ وإن قلت مشقتها .




                                                                                                                              الخدمات العلمية