الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أبصارها خاشعة

جزء التالي صفحة
السابق

أبصارها خاشعة ؛ ذليلة؛ وجواب "والنازعات" - والله أعلم - محذوف؛ والمعنى كأنه أقسم فقال: "وهذه الأشياء لتبعثن"؛ والدليل على ذلك قوله: يقولون أإنا لمردودون في الحافرة ؛ أي: "إنا نرد في الحياة بعد الموت إذا كنا عظاما نخرة؟"؛ أي: نرد ونبعث؛ ويقال: "رجع فلان في حافرته"؛ إذا رجع في الطريق الذي جاء فيه؛ وقرئت: "نخرة"؛ و"ناخرة"؛ أكثر في القراءة؛ وأجود؛ لشبه آخر الآي بعضها ببعض؛ "الحافرة"؛ [ ص: 279 ] و"ناخرة"؛ و"خاسرة"؛ و"نخرة"؛ جيدة أيضا؛ يقال: "نخر العظم؛ ينخر؛ فهو نخر"؛ مثل "عفن الشيء؛ يعفن؛ فهو عفن"؛ و"ناخرة"؛ على معنى: عظاما فارغة يصير فيها من هبوب الريح كالنخير؛ ويجوز "ناخرة"؛ كما تقول: "بلي الشيء؛ وبليت العظام؛ فهي بالية".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث