الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا [4]

                                                                                                                                                                                                                                        "من" في موضع رفع بالابتداء أي فمن لم يجد الرقبة والمفعول يحذف إذا عرف المعنى فعليه صيام شهرين ، [ويجوز صيام شهرين] على أن شهرين ظرف ، وإن شئت كان مفعولا على السعة فإذا قلت : صيام شهرين لم يجز أن يكون ظرفا . وعلى هذا حكى سيبويه فيما يتعدى إلى مفعولين .

                                                                                                                                                                                                                                        [ ص: 374 ]

                                                                                                                                                                                                                                        يا سارق الليلة أهل الدار



                                                                                                                                                                                                                                        ( فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ) أي فمن لم يستطع الصوم لهرم أو زمانة فعليه إطعام ستين مسكينا ، ويجوز تنوين إطعام ، وليس ههنا من قبل أن يتماسا ولكنه يؤخذ من جهة الإجماع ذلك ليؤمنوا بالله ورسوله . قال أبو إسحاق : أي ذلك التغليظ ، وقال غيره : فعلنا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله أي لتصدقوا بما جاءكم فتؤمنوا ( وتلك حدود الله ) أي هذه فرائض الله جل وعز التي حدها ( وللكافرين عذاب أليم ) أي لمن كفر بها .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية