الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى الجوار الكنس

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله: فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ؛ "الخنس": جمع "خانس"؛ و"الجواري": جمع "جارية"؛ من "جرى؛ يجري"؛ و"الخنس": جمع "خانس"؛ و"خانسة"؛ وكذلك "الكنس": جمع "كانس"؛ و"كانسة"؛ والمعنى: "فأقسم"؛ و"لا"؛ مؤكدة؛ و"الخنس"؛ ههنا؛ أكثر التفسير: يعنى بها النجوم؛ لأنها تخنس؛ أي: تغيب؛ لأن معنى والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس ؛ ومعنى "الخنس"؛ و"الكنس"؛ في [ ص: 292 ] النجوم؛ أنها تطلع جارية؛ وكذلك تخنس؛ أي: تغيب؛ وكذلك تكنس؛ تدخل في كناسها؛ أي: تغيب في المواضع التي تغيب فيها؛ وقيل: "الخنس"؛ ههنا؛ يعني بقر الوحش؛ وظباء الوحش؛ ومعنى "خنس": جمع "خانس"؛ والظباء خنس؛ والبقر خنس؛ و"الخنس": قصر الأنف؛ وتأخره عن الفم؛ وإذا كان للبقر أو كان للظباء؛ فمعنى "الكنس": أي: التي تكنس؛ أي: تدخل الكناس؛ وهو الغصن من أغصان الشجر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث