الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الرضاع

[ ص: 213 ] الرضاع بفتح الراء وقد تكسر ( وهو ) لغة : مص لبن من ثدي وشربه . و ( شرعا مص لبن ) في الحولين ( ثاب ) أي اجتمع ( عن حمل من ثدي امرأة ) متعلق ب " مص " ( أو شربه ونحوه ) كأكله بعد تجبينه وسعوط به ووجور ( ويحرم ) رضاع ( كنسب ) لقوله تعالى : { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة } وحديث عائشة مرفوعا " { يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة } " رواه الجماعة ولفظ ابن ماجه من النسب . وأجمعوا على أن الرضاع محرم في الجملة .

( فمن أرضعت ولو مكرهة ) على إرضاعها ( بلبن حمل لاحق بالواطئ ) نسبه ( طفلا ) في الحولين ذكرا أو أنثى ( صارا ) أي المرضعة والواطئ اللاحق به الحمل الذي ثاب عنه اللبن ( في تحريم نكاح ) متعلق بصارا ( و ) في ( ثبوت محرمية و ) في ( إباحة نظر و ) إباحة ( خلوة ) لا في وجوب نفقة وإرث وعتق ورد شهادة ونحوها ( أبويه ) أي الطفل .

( و ) صار ( هو ) أي الطفل ( ولدهما ) فيما ذكر ( و ) صار ( أولاده ) أي الطفل ( وإن سفلوا أولاد ولدهما ) وهو الطفل .

( و ) صار ( أولاد كل منهما ) أي المرضعة والواطئ المذكور ( من الآخر أو ) من ( غيره ) كأن تزوجت المرضعة بغيره فصار لها منه أولاد وتزوج الواطئ بغيرها وصار له منها أولاد ( فالذكور منهم يصيرون إخوته ، والبنات أخواته . و ) يصير ( آباؤهما ) أي أبا المرضعة والواطئ المذكور ( أجداده ) أي الطفل ( و ) أمهاتهما ( جداته . و ) صار ( أخواتهما وإخوانهما ) أي إخوة المرضعة وأخواتها وإخوة الواطئ [ ص: 214 ] وأخواته ( أعمامه وأخواله وخالاته ) ; لأن ذلك كله فرع ثبوت الأمومة والأبوة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث