الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع الثامن والثلاثون المراسيل الخفي إرسالها

[ ص: 663 ] النوع الثامن والثلاثون :

المراسيل الخفي إرسالها هو فن مهم عظيم الفائدة ، يدرك بالاتساع في الرواية وجمع الطرق مع المعرفة التامة . وللخطيب فيه كتاب وهو ما عرف إرساله لعدم اللقاء أو السماع ، ومنه ما يحكم بإرساله لمجيئه من وجه آخر بزيادة شخص ، وهذا القسم مع النوع السابق يعترض بكل واحد منهما على الآخر وقد يجاب بنحو ما تقدم .

التالي السابق


( النوع الثامن والثلاثون ، المراسيل الخفي إرسالها ) أي انقطاعها ، ( هو فن مهم عظيم الفائدة يدرك بالاتساع في الرواية وجمع الطرق ) للأحاديث ، ( مع المعرفة التامة ، وللخطيب فيه كتاب ) سماه : " التفصيل لمبهم المراسيل " .

وأصل الإرسال ، ظاهر : كرواية الرجل عمن لم يعاصره ، كرواية القاسم بن محمد عن ابن مسعود ، ومالك عن ابن المسيب .

وخفي : وهو المذكور هاهنا .

( وهو ما عرف إرساله لعدم اللقاء ) لمن روى عنه مع المعاصرة ، ( أو ) لعدم ( السماع ) مع ثبوت اللقاء ، أو لعدم سماع ذلك الخبر بعينه مع سماع غيره ، ويعرف ما ذكر إما بنص بعض الأئمة عليه ، أو بوجه صحيح ؛ كإخباره عن نفسه بذلك ، في بعض طرق الحديث ونحو ذلك .

كحديث رواه ابن ماجه من رواية عمر بن عبد العزيز ، عن عقبة بن عامر ، مرفوعا : رحم الله حارس الحرس .

[ ص: 664 ] فإن عمر لم يلق عقبة ، كما قال المزي في الأطراف .

وكأحاديث أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ؛ فقد روى الترمذي أن عمرو بن مرة قال لأبي عبيدة : هل تذكر من عبد الله شيئا ؟ قال : لا .

( ومنه ما يحكم بإرساله لمجيئه من وجه آخر بزيادة شخص ) بينهما كحديث رواه عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يثيغ ، عن حذيفة مرفوعا : إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين .

فهو منقطع في موضعين ؛ لأنه روى عن عبد الرزاق قال : حدثني النعمان بن أبي شيبة ، عن الثوري .

وروى أيضا عن الثوري ، عن شريك ، عن أبي إسحاق .

( وهذا القسم مع النوع السابق ) وهو المزيد في متصل الأسانيد ( يعترض بكل منهما على الآخر ) ، لأنه ربما كان الحكم للزائد ، وربما كان للناقص ، والزائد وهم ، وهو يشتبه على كثير من أهل الحديث ، ولا يدركه إلا النقاد ، ( وقد يجاب بنحو ما تقدم ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث