الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون

                                                                                                                                                                                                                                      وذللناها لهم تأسيسا لنعمة على حيالها لا تتمة لما قبلها، أي: صيرناها منقادة لهم بحيث لا تستعصي عليهم في شيء مما يريدون بها حتى الذبح [ ص: 179 ] حسبما ينطق به قوله تعالى: فمنها ركوبهم ... إلخ، فإن الفاء فيه لتفريع أحكام التذليل عليه وتفصيلها، أي: فبعض منها ركوبهم، أي: مركوبهم، أي: معظم منافعها الركوب، وعدم التعرض للحمل لكونه من تتمات الركوب.

                                                                                                                                                                                                                                      وقرئ: (ركوبتهم) وهي بمعناه كالحلوب والحلوبة، وقيل: الركوبة اسم جمع، وقرئ: (ركوبهم) أي: ذو ركوبهم ومنها يأكلون أي: وبعض منها يأكلون لحمه.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية