الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اشتراء العرية بخرصها ببرني أو بتمر من حائط آخر

في اشتراء العرية بخرصها ببرني أو بتمر من حائط آخر قلت : أرأيت الرجل إن أعرى نخلا وهي عجوة أيجوز له أن يشتريها بخرصها إلى الجداد ببرني في قول مالك ؟ .

قال : لا يجوز ذلك في رأيي .

قلت : أرأيت إن اشترى عريته بخرصها تمرا من حائط له آخر ؟

قال : لا أحب هذا الشرط ، ولكن يأخذها بخرصها مضمونا عليه ولا يسمي ذلك في حائط بعينه لأنه إذا أخذ العرية بخرصها كان له أن يبيع الحائط كله رطبا ويكون عليه ما كان ضمن للمعرى تمرا إذا جاء الجداد ويعطيه من حيث شاء .

قلت : تحفظه عن مالك أنه إذا باع حائطه رطبا أن المعرى لا يكون له أن يأخذ ما ضمن له رب الحائط من خرص العرية إلا إلى الجداد ؟

قال : نعم .

قال : وقال لنا مالك : لا ينبغي لرب الحائط أن يشتريها إلا بخرصها إلى الجداد فلا أرى إذا باع حائطه رطبا أن يكون للمعرى أن يلزم رب الحائط شيئا مما ضمن له إلا إلى الجداد ولا أمنعه من بيع حائطه إن أراد ذلك والله أعلم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث