الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              2183 [ ص: 180 ] 6 - باب: الوكالة في قضاء الديون

                                                                                                                                                                                                                              2306 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يتقاضاه، فأغلظ، فهم به أصحابه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا". ثم قال: "أعطوه سنا مثل سنه". قالوا: يا رسول الله، لا نجد إلا أمثل من سنه. فقال: "أعطوه فإن من خيركم أحسنكم قضاء". [انظر: 2305 - مسلم: 1601 - فتح: 4 \ 483]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              ذكر فيه حديث أبي هريرة : أن رجلا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتقاضاه، فأغلظ، فهم به أصحابه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "دعوه فإن لصاحب الحق مقالا". ثم قال: "أعطوه، سنا مثل سنه". قالوا: لا نجد إلا أمثل من سنه. فقال: "أعطوه فإن من خيركم أحسنكم قضاء".

                                                                                                                                                                                                                              وقد أسلفناه في الباب قبله، ومعنى "أمثل من سنه": خيرا منه.

                                                                                                                                                                                                                              وما ترجم له ظاهر، فالوكالة في قضاء الديون وجميع الحقوق جائزة ونهيه عما هموا به من استعمال مكارم الأخلاق، وقصة المغيرة مع الشاب الأنصاري الذي جفا على الصديق، فكسر المغيرة أنفه، فاستعدى عليه الأنصاري ليقيده الصديق من المغيرة، فقال الصديق: والله لخروجهم من دارهم أقرب إليهم من ذلك أقيد من وزعة الله. [ ص: 181 ]

                                                                                                                                                                                                                              وكذا فعل المغيرة برسول أهل مكة يوم المقاضاة، إذ كان يكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشير بيده نحو لحيته الكريمة فضربه المغيرة بسيفه مغمدا، فقال: اقبض يدك عن لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن لا ترجع إليك، فلم ينكر ذلك عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [ ص: 182 ]




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية