الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (8) قوله: ألا تطغوا : في "أن" هذه وجهان، أحدهما: أنها الناصبة، و"لا" بعدها نافية، و"تطغوا" منصوب بـ "أن"، وأن قبلها لام العلة مقدرة، تتعلق بقوله: "ووضع الميزان" التقدير: لئلا تطغوا، وهذا بين. وأجاز الزمخشري وابن عطية أن تكون المفسرة، وعلى هذا تكون "لا" ناهية والفعل مجزوم بها. إلا أن الشيخ رده: بأن شرطها تقدم جملة متضمنة لمعنى القول، وليست موجودة. قلت: وإلى كونها مفسرة ذهب مكي وأبو البقاء : إلا أن أبا البقاء كأنه تنبه للاعتراض فقال: "وأن بمعنى أي، والقول مقدر"، فجعل الشيء المفسر بـ "أن" مقدرا لا ملفوظا بها، إلا أنه قد يقال: قوله: "والقول مقدر" ليس [ ص: 157 ] بجيد، لأنها لا تفسر القول الصريح، فكيف يقدر ما لا يصح تفسيره؟ فإصلاحه أن يقول: وما هو بمعنى القول مقدر.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية