الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات

جزء التالي صفحة
السابق

ذلك بأنه [6] الهاء كناية عن الحديث وما بعده مفسر له خبر عن أن ( كانت تأتيهم رسلهم بالبينات ) أي بالحجج والبراهين ( فقالوا أبشر [ ص: 443 ] يهدوننا ) فقال : يهدوننا ، ولفظ بشر واحد . تكلم النحويون في نظير هذا فقال بعضهم : يهدوننا على المعنى ويهدينا على اللفظ ، وقال المازني : وذكر عللا في مسائل في النحو منها أن النحويين أجازوا أن يقال : جاءني ثلاثة نفر ، وثلاثة رهط ، وهما اسمان للجميع ولم يجيزوا جاءني ثلاثة قوم ولا ثلاثة بشر ، وهما عند بعض النحويين اسمان للجميع فقال المازني : إنما جاز جاءني ثلاثة نفر وثلاثة رهط لأن نفرا ورهطا لأقل العدد فوقع في موقعه . وبشر للعدد الكثير وقوم للقليل والكثير ، فلذلك لم يجز فيهما هذا وخالفه محمد بن يزيد في اعتلاله في بشر ووافقه في غيره فقال : بشر يكون للواحد والجميع . قال الله جل وعز ( ما هذا بشرا ) قال : فلذلك لم يجز جاءني ثلاثة بشر ( فكفروا ) أي جحدوا أنبياء الله جل وعز وآياته ( وتولوا ) أي أدبروا عن الإيمان ( واستغنى الله ) عن إيمانهم ( والله غني ) عن جميع خلقه ( حميد ) أي محمود عندهم بما يعرفونه من نعمه وتفضله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث