الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر

قوله تعالى : تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر

قوله تعالى : تنزل الملائكة أي تهبط من كل سماء ، ومن سدرة المنتهى ; ومسكن جبريل على وسطها . فينزلون إلى الأرض ويؤمنون على دعاء الناس ، إلى وقت طلوع الفجر ; فذلك قوله تعالى : تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم

أي جبريل - عليه السلام - . وحكى القشيري : أن الروح صنف من الملائكة ، جعلوا حفظة على سائرهم ، وأن الملائكة لا يرونهم ، كما لا نرى نحن الملائكة .

وقال مقاتل : هم أشرف الملائكة . وأقربهم من الله تعالى . وقيل : إنهم جند من جند الله - عز وجل - من غير الملائكة . رواه مجاهد عن ابن عباس مرفوعا ; ذكره الماوردي وحكى القشيري : قيل هم صنف من خلق الله يأكلون الطعام ، ولهم أيد وأرجل ; وليسوا ملائكة . وقيل : الروح خلق عظيم يقوم صفا ، والملائكة كلهم صفا . وقيل : الروح الرحمة ينزل بها جبريل - عليه السلام - مع الملائكة في هذه الليلة على أهلها ; دليله : ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده ، أي بالرحمة . فيها أي في ليلة القدر . بإذن ربهم أي بأمره .

من كل أمر أمر بكل أمر قدره الله وقضاه في تلك السنة إلى قابل ; قاله ابن عباس ; كقوله تعالى : يحفظونه من أمر الله أي بأمر الله . وقراءة العامة تنزل بفتح التاء ; إلا أن البزي شدد التاء . وقرأ طلحة بن مصرف وابن السميقع ، بضم التاء على الفعل المجهول . وقرأ علي وابن عباس وعكرمة والكلبي ( من كل امرئ ) .

وروي عن ابن عباس أن معناه : من كل ملك ; وتأولها الكلبي على أن جبريل ينزل فيها مع الملائكة ، فيسلمون على كل امرئ مسلم . ( فمن ) بمعنى على . وعن أنس قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا كان ليلة القدر نزل جبريل في كبكبة من الملائكة ، يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث