الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب نضح بول الصبي من الثوب

433 [ ص: 91 ] (باب نضح بول الصبي من الثوب).

وقال النووي: (باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي ص 194 ج3 المطبعة المصرية.

[وحدثنيه حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس بن يزيد، أن ابن شهاب أخبره قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن أم قيس بنت محصن وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهي أخت عكاشة بن محصن، أحد بني أسد بن خزيمة- قال: أخبرتني، أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام. قال عبيد الله: أخبرتني أن ابنها ذاك بال في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه على ثوبه. ولم يغسله غسلا]. .

التالي السابق


(الشرح) .

(عن أم قيس بنت محصن) رضي الله عنها (وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهي أخت عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة-.

أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام؛ [ ص: 92 ] قال عبيد الله) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، (أخبرتني: أن ابنها ذاك بال في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم) بفتح الحاء وكسرها، لغتان مشهورتان.

(فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه على ثوبه، ولم يغسله غسلا).

"فيه " أن بول الصبي يكفي فيه "النضح". وهو الصحيح المشهور المختار. وليس هذا من أجل أن بوله ليس بنجس، ولكنه من أجل التخفيف في إزالته.

ومعنى "النضح": أن الشيء الذي أصابه البول يغمر بالماء كسائر النجاسات، بحيث لو عصر لا يعصر.

وقال إمام الحرمين، والمحققون: "النضح" أن يغمر، ويكاثر بالماء مكاثرة، لا يبلغ جريان الماء، وتردده، وتقاطره.

هذا هو الصحيح المختار. ويدل عليه قولها: فنضحه، ولم يغسله.

ثم إن "النضح" إنما يجزئ ما دام الصبي يقتصر به على الرضاع.

أما إذا أكل الطعام على جهة التغذية، فإنه يجب الغسل بلا خلاف.

وفي حديث آخر: "يغسل من بول الجارية، وينضح من بول الغلام" وعليه الفتوى، وبه العمل عند أهل العلم بالحديث.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث