الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما حذرهم منهم عظم عليهم طاعتهم بالإنكار؛ والتعجيب من ذلك؛ مع ما هم عليه؛ بعد اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ من الأحوال الشريفة؛ فقال - عاطفا على ما تقديره: "فكيف تطيعونهم وأنتم تعلمون عداوتهم؟" -: وكيف تكفرون ؛ أي: يقع منكم ذلك في وقت من الأوقات؛ على حال من الأحوال؛ وأنتم تتلى ؛ أي: تواصل بالقراءة؛ عليكم آيات الله ؛ أي: علامات الملك الأعظم؛ البينات؛ وفيكم رسوله ؛ الهادي من الضلالة؛ المنقذ من الجهالة؛ فتكونون قد جمعتم إلى موافقة العدو؛ مخالفة الولي؛ وأنتم بعينه؛ وفيكم أمينه؛ ومن ؛ أي: "والحال أنه من"؛ يعتصم ؛ أي: "يجهد نفسه في ربط أموره"؛ بالله ؛ المحيط بكل شيء علما؛ وقدرة؛ في جميع أحواله؛ كائنا من كان؛ ولما [ ص: 15 ] كان من قصر نفسه على من له الكمال كله متوقعا للفلاح؛ عبر بأداة التوقع مقرونة؛ بفاء السبب؛ فقال:فقد هدي ؛ وعبر بالمجهول على طريقة كلام القادرين؛ إلى صراط مستقيم

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية