الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع

4906 [ ص: 602 ] باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع

وقال النووي : ( باب التسبيح. أول النهار، وعند النوم) .

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي، ص 45 جـ 17، المطبعة المصرية

(عن الحكم قال سمعت ابن أبي ليلى حدثنا علي أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها وأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبي فانطلقت فلم تجده ولقيت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري ثم قال ألا أعلمكما خيرا مما سألتما إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين وتسبحاه ثلاثا وثلاثين وتحمداه ثلاثا وثلاثين فهو خير لكما من خادم ) .

التالي السابق


(الشرح)

(عن علي بن أبي طالب ) رضي الله عنه، (أن فاطمة، ) رضي الله عنها : (اشتكت ما تلقى من الرحى، في يدها - وأتى النبي، صلى الله [ ص: 603 ] عليه) وآله (وسلم: سبي، فانطلقت، فلم تجده. ولقيت عائشة، ) رضي الله عنها، (فأخبرتها. فلما جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أخبرته عائشة : بمجيء فاطمة، رضي الله عنها إليها. فجاء النبي صلى الله عليه) وآله (وسلم، إلينا - وقد أخذنا مضاجعنا -، فذهبنا نقوم، فقال النبي صلى الله عليه) وآله (وسلم: "على مكانكما". فقعد بيننا، حتى وجدت برد قدمه: على صدري) . كذا هو في نسخ مسلم : "قدمه". مفردة.

وفي البخاري : "قدميه" بالتثنية. وهي زيادة ثقة، لا تخالف الأولى.

(وقال ألا أعلمكما: خيرا مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما) زاد في حديث معاذ: "من الليل".

(أن تكبرا الله: أربعا وثلاثين، وتسبحاه: ثلاثا وثلاثين، وتحمداه: ثلاثا وثلاثين. فهو خير لكما: من خادم) . وزاد في رواية أخرى، عن "ابن أبي ليلى" في هذا الحديث: (قال علي : ما تركته، [ ص: 604 ] منذ سمعته: من النبي صلى الله عليه) وآله (وسلم. قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين) .

معناه: لم يمنعني منه: ذلك الأمر والشغل، الذي كنت فيه.

"وليلة صفين ": هي ليلة الحرب، المعروفة: " بصفين ". وهي: موضع بقرب الفرات"، كانت فيه حرب عظيمة: بينه وبين أهل الشام.

وهذا الحديث: أخرجه البخاري، وأبو داود، والنسائي : أيضا.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث