الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في التهليل والتحميد والتكبير

4862 باب في التهليل، والتحميد، والتكبير

وهو في النووي، في (باب فضل التهليل، والتسبيح، والدعاء) .

قال القسطلاني : إن العرب، إذا كثر استعمالهم لكلمتين: ضموا بعض حروف إحداهما، إلى بعض حروف الأخرى. مثل: الحوقلة. والبسملة؛

[ ص: 639 ] فالتهليل: مأخوذ، من قول: "لا إله إلا الله". يقال: "هلل الرجل، وهل": إذا قالها.

قال: وهي الكلمة العليا، التي يدور عليها: رحى الإسلام، والقاعدة التي تبنى عليها: أركان الدين. وانظر إلى العارفين، وأرباب القلوب: كيف يستأثرونها، على سائر الأذكار. وما ذاك، إلا لما رأوا فيها: من الخواص، التي لم يجدوها في غيرها. انتهى.

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي، ص 19 جـ 17، المطبعة المصرية

(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر وابن نمير عن موسى الجهني ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير واللفظ له حدثنا أبي حدثنا موسى الجهني عن مصعب بن سعد عن أبيه قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علمني كلاما أقوله قال قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا سبحان الله رب العالمين لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم قال فهؤلاء لربي فما لي قال قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني قال موسى أما [ ص: 640 ] عافني فأنا أتوهم وما أدري ولم يذكر ابن أبي شيبة في حديثه قول موسى ) .

التالي السابق


(الشرح)

(عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، رضي الله عنهم؛ قال: جاء أعرابي إلى رسول الله، صلى الله عليه) وآله (وسلم؛ فقال: علمني كلاما، أقوله. قال: "قل: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له. الله أكبر كبيرا. والحمد لله كثيرا. وسبحان الله، رب العالمين. لا حول ولا قوة: إلا بالله، العزيز الحكيم". قال: فهؤلاء الكلمات لربي. فمالي؟ قال: "قل: اللهم ! اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني". قال موسى: أما "عافني"، فأنا أتوهم، وما أدري) .

فيه: تعليمه - صلى الله عليه وآله وسلم - هذه الكلمات: الأعرابي. وتعليم الدعاء النافع له. وقد وردت في فضائلهن: أخبار صحيحة كثيرة، اشتملت عليها: كتب السنة المطهرة. وهي معروفة عند أهلها، معمولة لهم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث