الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 479 ) فصل : وفي قدر الكفارة روايتان : إحداهما ، أنها دينار ، أو نصف دينار ، على سبيل التخيير ، أيهما أخرج أجزأه ، روي ذلك عن ابن عباس ، والثانية ، أن الدم إن كان أحمر فهي دينار ، وإن كان أصفر ، فنصف دينار .

                                                                                                                                            وهو قول إسحاق ، وقال النخعي : إن كان في فور الدم فدينار ، وإن كان في آخره فنصف دينار ; لما روى ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إن كان دما أحمر فدينار ، وإن كان دما أصفر فنصف دينار } . رواه الترمذي والأول أصح . قال أبو داود الرواية الصحيحة : " يتصدق بدينار أو بنصف دينار " . ولأنه حكم تعلق بالحيض ، فلم يفرق بين أوله وآخره ، كسائر أحكامه . فإن قيل : فكيف تخير بين شيء ونصفه ؟ قلنا : كما يخير المسافر بين قصر الصلاة وإتمامها ، فأيهما فعل كان واجبا ، كذا هاهنا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية