الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        فصل: الخلاف في وقوع الفطر بما يصل من العين

                                                                                                                                                                                        واختلف في وقوع الفطر بما يصل من العين إلى الحلق فقال في المدونة: عليه القضاء، وقال أبو مصعب: لا قضاء عليه، وهذا راجع إلى ما تقدم من فلقة الحبة، بل هذا على أصل ابن حبيب أخف ليسارة ما يصل من ذلك الموضع.

                                                                                                                                                                                        والاكتحال جائز لمن يعلم من عادته أنه لا يصل إلى حلقه، ويختلف فيه إذا كان يعلم من عادته أنه يصل، فمن أوقع به الفطر منع، ومن لم يوقع به الفطر منعه على وجه الاستحسان ليسلم من الخلاف.

                                                                                                                                                                                        وذكر أشهب عن مالك في مدونته قولين: الكراهة، والجواز، وقال: [ ص: 743 ]

                                                                                                                                                                                        وما كان الناس يشددون في مثل هذه الأشياء هكذا، وعلى هذا يجري الجواب فيما يقطر في الأذن، فيجوز إذا كان لا يصل، ويختلف فيه إذا كان يصل، إلا أن يكون الواصل من ذلك ليس بالتافه.

                                                                                                                                                                                        ويمنع الاستعاط; لأنه في منفذ متسع، ولا ينفك المستسعط من وصول ذلك إلى حلقه.

                                                                                                                                                                                        واختلف في الاحتقان بالمائعات، هل يقع به فطر؟ وألا يقع أحسن; لأن ذلك مما لا يصل إلى المعدة، ولا إلى موضع ينصرف منه ما يغذي الجسم بحال.

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية