الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما كان السياق ربما أفهم أنهم كلهم كذلك؛ قال - مستأنفا؛ نافيا لذلك -: ليسوا سواء ؛ أي: في هذه الأفعال؛ يثني - سبحانه وتعالى - على من أقبل على الحق منهم؛ وخلع الباطل؛ ولم يراع سلفا؛ ولا خلفا بعيدا؛ ولا قريبا؛ ثم استأنف قوله - بيانا لعدم استوائهم -: من أهل الكتاب ؛ فأظهر لئلا يتوهم عود الضمير على خصوص من حكم بتكفيرهم؛ أمة ؛ أي: جماعة يحق لها أن تؤم؛ قائمة ؛ أي: مستقيمة على ما أتاها به نبيها في الثبات على ما شرعه؛ متهيئة بالقيام للانتقال عنه عند مجيء الناسخ الذي بشر به؛ ووصفه؛ غير زائغة بالإيمان ببعضه؛ والكفر ببعضه؛ ثم ذكر الحامل على الاستقامة؛ فقال: يتلون أي: [ ص: 32 ] يتابعون مستمرين؛ آيات الله ؛ أي: علامات ذي الجلال والإكرام؛ المنزلة الباهرة التي لا لبس فيها؛ آناء الليل ؛ أي: ساعاته؛ وهم يسجدون ؛ أي: يصلون في غاية الخضوع؛

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية