الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الرابع عشر من القوادح ( الكسر ) وهو ( كالنقض ) قال ابن مفلح : الكسر : نقض المعنى ، والكلام فيه كالنقض ، وقد سبق . قال في التمهيد : يشبه الكسر من الأسئلة الفاسدة قولهم : لو كان هذا علة في كذا لكان علة في كذا ، نحو : لو منع عدم الرؤية صحة البيع منع النكاح ، ويشبه ذلك قولهم [ ص: 559 ] أخذت النفي من الإثبات أو بالعكس ، فلم يجز كالقول في الموطوءة مغلوبة ما فطرها مع العمد ؟ لم يفطرها مغلوبة كالقيء ، وجوابه : يجوز لتضاد حكمهما للاختيار وعدمه . ولهذا للشارع تفريق الحكم بهما . ومن ذلك قولهم : هذا استدلال بالتابع على المتبوع ، فلم يجز بخلاف العكس . كقولنا في نكاح موقوف : نكاح لا تتعلق به أحكامه المختصة به كالمتعة . فيقال : الأحكام تابعة والعقد متبوع ، فهذا فاسد بدليل بقية الأنكحة . وتناقضوا فأبطلوا ظهار الذمي ويمينه لا تتعلق به أحكامه المختصة ; لبطلان تكفيره ، وهو فرع يمينه .

التالي السابق


الخدمات العلمية