الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق

جزء التالي صفحة
السابق

باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق وأكل أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم يتوضئوا

204 حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ

التالي السابق


قوله : ( باب من لم يتوضأ من لحم الشاة ) نص على لحم الشاة ليندرج ما هو مثلها وما دونها بالأولى ، وأما ما فوقها فلعله يشير إلى استثناء لحوم الإبل لأن من خصه من عموم الجواز علله بشدة زهومته فلهذا لم يقيده بكونه مطبوخا ، وفيه حديثان عند مسلم وهو قول أحمد واختاره ابن خزيمة وغيره من محدثي الشافعية .

قوله : ( والسويق ) قال ابن التين : ليس في أحاديث الباب ذكر السويق . وأجيب بأنه دخل من باب الأولى لأنه إذا لم يتوضأ من اللحم مع دسومته فعدمه من السويق أولى ، ولعله أشار بذلك إلى حديث الباب الذي بعده .

قوله : ( وأكل أبو بكر . . . إلخ ) سقط قوله " لحما " من رواية أبي ذر إلا عن الكشميهني ، وقد وصله [ ص: 372 ] الطبراني في مسند الشاميين بإسناد حسن من طريق سليم بن عامر قال " رأيت أبا بكر وعمر وعثمان أكلوا مما مست النار ولم يتوضئوا " ورويناه من طرق كثيرة عن جابر مرفوعا وموقوفا على الثلاثة مفرقا ومجموعا .

قوله : ( أكل كتف شاة ) أي : لحمه . وللمصنف في الأطعمة " تعرق " أي : أكل ما على العرق - بفتح المهملة وسكون الراء - وهو العظم ، ويقال له العراق بالضم أيضا . وأفاد القاضي إسماعيل أن ذلك كان في بيت ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وهي بنت عم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويحتمل أنه كان في بيت ميمونة كما سيأتي من حديثها وهي خالة ابن عباس ، كما أن ضباعة بنت عمه . وبين النسائي من حديث أم سلمة أن الذي دعاه إلى الصلاة هو بلال .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث