الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار

                                                                                                                                                                                                                                      8 - وإذا مس الإنسان ؛ هو أبو جهل؛ أو كل كافر؛ ضر ؛ بلاء وشدة؛ والمس في الأعراض مجاز؛ دعا ربه منيبا إليه ؛ راجعا إلى الله بالدعاء؛ لا يدعو غيره؛ ثم إذا خوله ؛ أعطاه؛ نعمة منه ؛ من الله - عز وجل -؛ نسي ما كان يدعو إليه من قبل ؛ أي: نسي ربه الذي كان يتضرع إليه؛ و"ما"؛ بمعنى "من"؛ كقوله: وما خلق الذكر والأنثى ؛ أو نسي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه؛ وجعل لله أندادا ؛ أمثالا؛ ليضل ؛ "ليضل"؛ "مكي وأبو عمرو ويعقوب"؛ عن سبيله ؛ أي: الإسلام؛ قل ؛ يا محمد؛ تمتع ؛ أمر تهديد؛ بكفرك قليلا ؛ أي: في الدنيا؛ إنك من أصحاب النار ؛ من أهلها .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية