الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              575 (باب فضل الأذان).

                                                                                                                              وقال النووي: (باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر، إذا سمع فيهم الأذان).

                                                                                                                              (حديث الباب)

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم النووي ص 84 ج 4 المطبعة المصرية.

                                                                                                                              [ (وحدثني زهير بن حرب. ، حدثنا يحيى "يعني ابن سعيد" ، عن حماد بن سلمة. ، حدثنا ثابت،) ، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر. وكان يستمع الأذان. فإن سمع أذانا أمسك. وإلا أغار. فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "على الفطرة". ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خرجت من النار. " فنظروا فإذا هو راعي معزى .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              (عن أنس بن مالك) رضي الله عنه: (قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار. فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على الفطرة") أي: على الإسلام (ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله [ ص: 112 ] إلا الله). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خرجت من النار") أي: بالتوحيد (فنظروا: فإذا هو راعي معزى).

                                                                                                                              احتج به في أن الأذان مشروع للمنفرد، وهذا هو الصحيح المشهور.

                                                                                                                              "وفي الحديث" دليل على أن الأذان يمنع الإغارة على أهل ذلك الموضع، فإنه دليل على إسلامهم.

                                                                                                                              "وفيه" أن النطق بالشهادتين يكون إسلاما، وإن لم يكن باستدعاء ذلك منه، وهذا هو الصواب.




                                                                                                                              الخدمات العلمية