الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما فرغوا من إهانتهم بتبكيتهم؛ أنكوهم بالأمر بالدخول؛ وعبر بالمبني للمفعول إشارة إلى أنهم وصلوا إلى أقصى ما يكون من الذل؛ بحيث إنهم يمتثلون قول كل قائل؛ جل أو قل؛ فقيل - في جواب من كأنه قال: ماذا وقع بعد هذا التقريع؟ -: قيل ؛ أي: لهم؛ جوابا لكلامهم؛ ادخلوا أبواب جهنم ؛ أي: طبقاتها المتجهمة لداخليها؛ ولما كان الإخبار بالخلود حين الدخول أوجع لهم؛ قالوا: خالدين ؛ أي: [ ص: 567 ] مقدرين الخلود فيها ؛ ولما كان سبب كفرهم بالأدلة هو التكبر؛ سبب عن الأمر بالدخول قوله - معرى عن التأكيد؛ لأنه يقال في الآخرة ولا تكذيب فيها يقتضي التأكيد؛ ولم يتقدم منهم هنا كذب؛ كـ "النحل"؛ بل اعتراف وتندم -: فبئس مثوى ؛ أي: منزل؛ ومقام؛ المتكبرين ؛ أي: الذين أوجب تكبرهم حقوق كلمة العذاب عليهم؛ فلذلك تعاطوا أسبابها.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية