الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات

جزء التالي صفحة
السابق

فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون

فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا أي: باردة تهلك وتحرق بشدة [ ص: 9 ] بردها من الصر وهو البرد الذي يصر أي: يجمع ويقبض أو عاصفة في هبوبها من الصرير. في أيام نحسات جمع نحسة من نحس نحسا نقيض سعد سعدا، وقرئ بالسكون على التخفيف أو على أنه نعت على فعل أو وصف بمصدر مبالغة، قيل: كن آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء وما عذب قوم إلا في يوم الأربعاء. لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا وقرئ "لتذيقهم" على إسناد الإذاقة إلى الريح أو إلى الأيام وأضيف العذاب إلى الخزي الذي هو الذل والاستكانة على أنه وصف له كما يعرب عنه قوله تعالى: ولعذاب الآخرة أخزى وهو في الحقيقة وصف للمعذب وقد وصف به العذاب للمبالغة. وهم لا ينصرون بدفع العذاب عنهم بوجه من الوجوه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث