الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته

( ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور )

ثم قال تعالى : ( ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور )

لما ذكر آية سماوية بقوله : ( ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر ) وأشار إلى السبب والمسبب ذكر آية أرضية ، وأشار إلى السبب والمسبب فقوله : ( الفلك تجري ) إشارة إلى المسبب وقوله : ( بنعمة الله ) إشارة إلى السبب أي إلى الريح التي هي بأمر الله ( ليريكم من آياته ) يعني يريكم بإجرائها بنعمته ( من آياته ) أي بعض آياته ، ثم قال تعالى : ( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) صبار في الشدة ، شكور في الرخاء ; وذلك لأن المؤمن متذكر عند الشدة والبلاء عند النعم والآلاء ، فيصبر إذا أصابته نقمة ، ويشكر إذا أتته نعمة ، وورد في كلام النبي صلى الله عليه وسلم “ الإيمان نصفان ؛ نصف صبر ، ونصف شكر “ إشارة إلى أن التكاليف أفعال وتروك ، والتروك صبر عن المألوف كما قال عليه الصلاة والسلام “ الصوم صبر ، والأفعال شكر على المعروف “ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث