الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله عز وجل " لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر "

قوله تعالى : ( لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) الآية [ 6 ] .

يقول الله تعالى للمؤمنين : لقد كان لكم في إبراهيم ومن معه من الأنبياء والأولياء اقتداء بهم في معاداة ذوي قراباتهم من المشركين ، فلما نزلت هذه الآية عادى المؤمنون أقرباءهم المشركين في الله وأظهروا لهم العداوة والبراءة ، وعلم الله تعالى شدة وجد المؤمنين بذلك ، فأنزل الله : ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ) ، ثم فعل ذلك بأن أسلم كثير منهم ، وصاروا لهم أولياء وإخوانا ، وخالطوهم وناكحوهم ، وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب ، فلان لهم أبو سفيان وبلغه ذلك [ وهو مشرك ] ، فقال : ذاك الفحل لا يقرع أنفه .

813 - أخبرنا أبو صالح منصور بن عبد الوهاب البزاز ، أخبرنا أبو عمرو ، محمد بن أحمد الحيري ، أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن مصعب بن ثابت ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه قال : قدمت قتيلة بنت عبد العزى على ابنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا : ضباب وسمن وأقط ، فلم تقبل هداياها ولم تدخلها منزلها ، فسألت لها عائشة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ، فقال : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ) الآية . فأدخلتها منزلها وقبلت منها هداياها . رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه ، عن أبي العباس السياري ، عن عبد الله الغزال ، عن ابن شقيق ، عن ابن المبارك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث