الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل قصدت نفسه لقتل أو يفعل بها الفاحشة

. فصل ومن أريدت أي قصدت ( نفسه ) لقتل أو يفعل بها الفاحشة ( أو ) أريدت ( حرمته ) كأمه وأخته وزوجته ونحوهن لزنا أو قتل ( أو ) أريد أخذ ( ماله ولو قل ) ما أريد من ماله ( أو لم يكافئ ) من أريدت نفسه أو حرمته أو ماله ( المريد ) لذلك ( فله دفعه ) عن نفسه وحرمته وماله ( بأسهل ما ) أي : شيء ( يظن اندفاعه به ) لئلا يؤدي إلى تلفه وأذاه وتسلط الناس بعضهم على بعض فيفضي إلى الهرج والمرج . ولحديث أبي هريرة .

قال { جاء رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال : فلا تعطه . قال : أرأيت إن قاتلني ؟ قال : قاتله . قال : أرأيت إن قتلني ؟ قال : فأنت شهيد . قال : أرأيت إن قتلته ؟ قال : هو في النار } رواه أحمد ومسلم .

وفي لفظ لأحمد أنه قال [ ص: 385 ] له أولا : أنشده الله . قال فإن أبى علي قال : قاتله ولأن الغرض من ذلك الدفع ، فإن اندفع بالأسهل حرم الأصعب لعدم الحاجة إليه ( فإن لم يندفع إلا بقتل أبيح ) قتله ( ولا شيء عليه ) لظاهر الخبر ( وإن قتل ) الدافع ( كان شهيدا ) للخبر ( ومع مزح يحرم ) على دافع ( قتل ويقاد به ) لأنه لا حاجة إلى الدفع إذن

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث