الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          فصل وذكاة جنين مباح احتراز عن المحرم كجنين فرس من حمار أهلي وجنين ضبع من ذئب ( خرج ) من [ ص: 422 ] بطن أمه المذكاة ( ميتا أو متحركا ك ) حركة ( مذبوح أشعر ) أي : نبت شعر الجنين ( أو لا بتذكية أمه ) روي عن علي وابن عمر لحديث جابر مرفوعا { ذكاة الجنين ذكاة أمه } رواه أبو داود بإسناد جيد ورواه الدارقطني من حديث ابن عمر وأبي هريرة ولاتصال الجنين بأمه اتصال خلقة يتغذى بغذائها أشبه أعضاءها ( واستحب ) الإمام ( أحمد ) رحمه الله ( ذبحه ) ليخرج دمه ( ولم يبح ) جنين خرج ( مع حياة مستقرة إلا بذبحه ) نصا لأنه نفس أخرى وهو مستقل بحياته . وقوله في الحديث ذكاة أمه فيه الرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف . والنصب قال ابن مالك على معنى ذكاة الجنين في ذكاة أمه فيكون موافقا لرواية الرفع المشهورة ( لا يؤثر ) جنين ( محرم ) الأكل ( كسبع في ذكاة أمه ) المباحة وهي الضبع ، لأنه تبع فلا يمنع حل متبوعه ( ومن وجأ بطن أم جنين ) بمحدد ( مسميا فأصاب مذبحه ) أي : الجنين ( فهو مذكى ) لوجود الذكاة المعتبرة فيه ( والأم ميتة ) لفوات شرط الذكاة وهو قطع الحلقوم والمريء مع القدرة .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية