الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        فأين تذهبون [26] ذكر الفراء أن المعنى: فإلى أين تذهبون، وحذفت إلى كما يقال: ذهبت الشام، وذهبت إلى الشام، وانطلقت إلى السوق، وانطلقت السوق، وخرجت الشام، وإلى الشام.

                                                                                                                                                                                                                                        وحكى الكسائي : انطلق به الغور، والتقدير عنده إلى الغور، فحذفت إلى فجعل الكوفيون هذه الأفعال الثلاثة (انطلق وذهب وخرج) يجوز معها حذف إلى، وقاسوا على ما سمعوا من ذلك (زعموا).

                                                                                                                                                                                                                                        فأما سيبويه فحكى منها واحدا ولا يجيز غيره، وهو: ذهبت الشام، ولا يجيز: ذهبت مصر، وعلى هذا قول البصريين لا يقيسون من هذا شيئا. وروى أبو العباس : (على هذا شيئا) فزعم أن قولهم: ذهبت الشام ومعناه الإبهام أي ذهبت شامة الكعبة، غير أن هذا إنما يرجع فيه إلى قول من حكى ذلك عن العرب، ولم يحكه سيبويه إلا على أنه الشام بعينها.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية