الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة الزخرف

سورة الزخرف

467 - قوله : ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون ، وفي الجاثية : إن هم إلا يظنون ؛ لأن ما في هذه السورة متصل بقوله : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا . والمعنى : أنهم قالوا : الملائكة بنات الله ، وإن الله قد شاء منا عبادتنا إياهم . وهذا جهل منهم ، وكذب ، فقال سبحانه : ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون أي يكذبون .

وفي الجاثية خلطوا الصدق بالكذب . فإن قولهم : نموت ونحيا صدق ، فإن المعنى : يموت السلف ويحيى الخلف . وهي كذلك إلى أن تقوم الساعة . وكذبوا في إنكارهم البعث ، وقولهم : وما يهلكنا إلا الدهر ، ولهذا قال : إن هم إلا يظنون أي : هم شاكون فيما يقولون .

[ ص: 225 ] 468 - قوله : وإنا على آثارهم مهتدون ، وبعده : مقتدون خص الأول بالاهتداء ؛ لأنه كلام العرب في محاجتهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وادعائهم أن آباءهم كانوا مهتدين ، فنحن مهتدون ، ولهذا قال عقبه : قال أولو جئتكم بأهدى ، والثانية حكاية عمن كان قبلهم من الكفار ، وادعوا الاقتداء بالآباء دون الاهتداء ، فاقتضت كل آية ما ختمت به .

469 - قوله : وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، وفي الشعراء : إلى ربنا منقلبون ؛ لأن ما في هذه السورة عام لمن ركب سفينة أو دابة ، وقيل : معناه : إلى ربنا لمنقلبون على مركب آخر وهو الجنازة ، فحسن إدخال اللام على الخبر للعموم ، وما في الشعراء كلام السحرة حين آمنوا ولم يكن فيه عموم .

470 - قوله : إن الله هو ربي وربكم سبق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث