الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      باب في الدعاء عند الوداع

                                                                      2600 حدثنا مسدد حدثنا عبد الله بن داود عن عبد العزيز بن عمر عن إسمعيل بن جرير عن قزعة قال قال لي ابن عمر هلم أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك [ ص: 210 ]

                                                                      التالي السابق


                                                                      [ ص: 210 ] ( عن قزعة ) : بزاي وفتحات وهو ابن يحيى البصري ( هلم ) : أي تعال .

                                                                      وفي الحجاز يستوي فيه الواحد وغيره ويبنى على الفتح .

                                                                      وفي تميم يثنى ويجمع .

                                                                      قاله في المجمع ( أستودع الله دينك ) : أي أستحفظ وأطلب منه حفظ دينك ( وأمانتك ) : قال الخطابي : الأمانة هاهنا أهله ومن يخلفه منهم ، وماله الذي يودعه ويستحفظه أمينه ووكيله ومن في معناهما ، وجرى ذكر الدين مع الودائع لأن السفر موضع خوف وخطر وقد يصيبه فيه المشقة والتعب فيكون سببا لإهمال بعض الأمور المتعلقة بالدين فدعا له بالمعونة والتوفيق فيهما انتهى .

                                                                      وقال في فتح الودود : قوله أمانتك أي ما وضع عندك من الأمانات من الله أو من أحد من خلقه أو ما وضعت أنت عند أحد أو ما يتعلق بك من الأمانات ( وخواتيم عملك ) : جمع خاتم أي ما يختم به عملك أي أخيره ، والجمع لإفادة عموم أعماله .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه النسائي .




                                                                      الخدمات العلمية