الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم

جزء التالي صفحة
السابق

أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون

أفرأيت من اتخذ إلهه هواه تعجب من حال من ترك متابعة الهدى إلى مطاوعة الهوى فكأنه عبده أي: أنظرت فرأيته فإن ذلك مما يقضى منه العجب، وقرئ "آلهة هواه" لأن أحدهم كان يستحسن حجرا فيعبده فإذا رأى أحسن منه رفضه إليه فكأنه اتخذ آلهة شتى. وأضله الله وخذله. على علم أي: عالما بضلاله وتبديله لفطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها. وختم على سمعه وقلبه بحيث لا يتأثر بالمواعظ ولا يتفكر في الآيات والنذر. وجعل على بصره غشاوة مانعة عن الاستبصار والاعتبار، وقرئ بفتح الغين وضمها، وقرئ "غشوة". فمن يهديه من بعد الله أي: من بعد إضلاله تعالى إياه بموجب تعاميه عن الهدى وتماديه في الغي. أفلا تذكرون أي: ألا تلاحظون فلا تذكرون وقرئ "تتذكرون" على الأصل.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث