الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يخرج من بين الصلب والترائب

جزء التالي صفحة
السابق

يخرج من بين الصلب والترائب [7] وقراءة عيسى ( من بين الصلب ) وحكى الأصمعي ( الصلب ) بمعنى الصلب ( والترائب ) جمع تربية، ويقال: تريب. واختلف العلماء في معناه، فمن أصح ما قيل فيه ما رواه عطية، عن ابن عباس قال: الترائب موضوع القلادة. وروى ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال: الترائب بين ثدي المرأة. وقال سعيد بن جبير : الترائب الأضلاع إلى أسفل الصلب. وقال مجاهد : ما بين المنكبين والصدر. وقال الضحاك : الترائب اليدان والرجلان والعينان. وقال قتادة : الترائب نحو الصلب. وروى الليث بن سعد ، عن معمر بن أبي حبيبة قال: الترائب غضارة القلب، ومنه يكون الولد.

قال أبو جعفر : هذه الأقوال ليست بمتناقضة؛ لأنه يروى أن الماء يخرج من البدن كله حتى من كل شعره، إلا أن القول الأول مستعمل في كلام العرب كما قال:


557 - ومن ذهب يلوح على تريب كلون العاج ليس بذي غضون



[ ص: 200 ] وكما قال:


558 - مهفهفة بيضاء غير مفاضة     ترائبها مصقولة كالسجنجل



وزعم الفراء أن معنى ( بين الصلب والترائب ) من الصلب والترائب، لا يجعل ( بين ) زائدة، ولكن كما يقول: فلان هالك بين هذين.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث