الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها "

القول في تأويل قوله تعالى : ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون ( 15 ) )

يقول - تعالى ذكره - : من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره ، وانزجر لنهيه ، فلنفسه عمل ذلك الصالح من العمل ، وطلب خلاصها من عذاب الله ، أطاع ربه لا لغير ذلك ؛ لأنه لا ينفع ذلك غيره ، والله عن عمل كل عامل غني ( ومن أساء فعليها ) يقول : ومن أساء عمله في الدنيا بمعصيته فيها ربه ، وخلافه فيها أمره ونهيه ، فعلى نفسه جنى ؛ لأنه أوبقها بذلك ، وأكسبها به سخطه ، ولم يضر أحدا سوى نفسه ( ثم إلى ربكم ترجعون ) يقول : ثم أنتم أيها الناس أجمعون إلى ربكم تصيرون من بعد مماتكم ، فيجازي المحسن منكم بإحسانه ، [ ص: 69 ] والمسيء بإساءته ، فمن ورد عليه منكم بعمل صالح ، جوزي من الثواب صالحا ، ومن ورد عليه منكم بعمل سيئ جوزي من الثواب سيئا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث