الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ( 27 ) )

يقول - تعالى ذكره - : ولله سلطان السماوات السبع والأرض ، دون ما تدعون له شريكا ، وتعبدونه من دونه ، والذي تدعونه من دونه من الآلهة والأنداد في ملكه وسلطانه ، جار عليه حكمه ، فكيف يكون ما كان كذلك له شريكا ، أم كيف تعبدونه ، وتتركون عبادة مالككم ، ومالك ما تعبدونه من دونه ( ويوم تقوم الساعة ) يقول - تعالى ذكره - : ويوم تجيء الساعة التي ينشر الله فيها الموتى من قبورهم ، ويجمعهم لموقف العرض ( يخسر المبطلون ) : يقول : يغبن فيها الذين أبطلوا في الدنيا في أقوالهم ودعواهم لله شريكا ، وعبادتهم آلهة دونه بأن يفوز بمنازلهم من الجنة المحقون ، ويبدلوا بها منازل من النار كانت للمحقين .

فجعلت لهم بمنازلهم من الجنة ، ذلك هو الخسران المبين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث