الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى هل في ذلك قسم لذي حجر

جزء التالي صفحة
السابق

هل في ذلك قسم لذي حجر [5] قيل: أي مقنع، ومن حسن ما قيل فيه أن المعنى: هل في ذلك مما يقسم به أهل العقل تعظيما لما أقيم به وتوكيدا لما أقسم عليه. واستدل بعض العلماء بهذا وبتعظيمه على أن المعنى: ورب الفجر؛ لأن أهل العقل والإيمان لا يقيمون إلا بالله جل وعز، وقد حظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول أحد: والكعبة، بل خبر عن الله جل وعز، كما روى عمر وابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [ ص: 220 ] أنه قال: « إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت » قال عمر : فما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا.

وفي حديث آخر: «من حلف بغير الله فقد أشرك» وفي آخر: «فقد كفر».

قال أبو جعفر : قوله ( فما حلفت بها ) كناية عن اليمين، ولم يتقدم لها ذكر لعلم السامع، وقوله: ( ذاكرا ) أي قائلا، كما يقال: ذكر لي فلان كذا، ( ولا آثرا ) أي مخبرا. ومعنى «من حلف بغير الله فقد أشرك» فعل فعل المشركين، وكذا فقد كفر، فهذا قول. وقيل: ( فقد أشرك ) فقد جعل لله شريكا في التعظيم، وقيل: معنى ( فقد كفر ) فقد غطى وستر أمر الله؛ لأنه أمر أن لا يحلف إلا بالله.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث