الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        ولكم نصف ما ترك أزواجكم [ 12 ]

                                                                                                                                                                                                                                        ابتداء أو بالصفة . قال الأخفش سعيد في وإن كان رجل يورث كلالة إن [ ص: 441 ] شئت نصبت " كلالة " على أنه خبر كان ، وإن شئت جعلت " كان " بمعنى " وقع " ، وجعلت " يورث " صفة لرجل ، و " كلالة " نصب على الحال ، كما تقول : يضرب قائما . قال أبو جعفر : تكلم الأخفش على أن الكلالة هو الميت ، فإن كان للورثة قدرته ذا كلالة . أو امرأة ويقال : مرأة ، وهو الأصل . وله أخ الأصل أخو يدل على ذلك أخوان ، فحذف منه وغير على غير قياس . وقال محمد بن يزيد : حذف منه للتثبت والأصل في أخت : أخوة . قال الفراء : ضم أول " أخت " لأن المحذوف منها واو ، وكسر أول " بنت " لأن المحذوف منها ياء . فلكل واحد منهما السدس ابتداء أو بالصفة . غير مضار نصب على الحال ، أي يوصي بها غير مضار ، وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الموصى بأكثر من الثلث مضار . وصية مصدر والله عليم أي بمن أطاعه ( حليم ) أي عمن عصاه . فأما قوله - جل وعز - : إن الله كان عليما حكيما فقيل : معناه : عليما بما لكم فيه من المصلحة ، حكيما بما قسم من هذه الأموال . وقال الحسن : إن الله كان عليما بخلقه قبل أن يخلقهم حكيما بما يدبرهم به .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية