الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 73 ] سورة الزلزلة

بسم الله الرحمن الرحيم

آ. (1) قوله : إذا زلزلت : "إذا" شرط، وجوابها "تحدث" وهو الناصب لها عند الجمهور. وجوز أبو البقاء أن يكون العامل فيها "يصدر" وغيرهم يجعل العامل فيها ما بعدها ويليها، وإن كان معمولا لها بالإضافة تقديرا، واختاره مكي، وجعل ذلك نظير "من" و "ما" يعني أنهما يعملان فيما بعدهما الجزم، وما بعدهما يعمل فيهما النصب. ولو مثل بأي لكان أوضح. وقيل: العامل فيها مقدر، أي: يحشرون. وقيل: اذكر، وحينئذ تخرج عن الظرفية والشرط.

قوله: زلزالها مصدر مضاف لفاعله. والمعنى: زلزالها الذي تستحقه ويقتضيه جرمها وعظمها. قال الزمخشري : "ونحوه: أكرم التقي إكرامه، وأهن الفاسق إهانته، أو زلزالها كله" والعامة بكسر الزاي. [ ص: 74 ] والجحدري وعيسى بفتحها. فقيل: هما مصدران بمعنى. وقيل: المكسور مصدر، والمفتوح اسم. قال الزمخشري : "وليس في الأبنية فعلال بالفتح إلا في المضاعف". قلت: وقد جعل بعضهم المفتوح بمعنى اسم الفاعل نحو: صلصال بمعنى مصلصل، وقد تقدم ذلك. وقوله: "ليس في الأبنية فعلال" يعني غالبا، وإلا فقد ورد: "ناقة خزعال" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث