الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 161 ] سورة الناس

بسم الله الرحمن الرحيم

آ. (2 - 3) قوله : ملك الناس إله الناس : يجوز أن يكونا وصفين لـ "رب الناس" وأن يكونا بدلين، وأن يكونا عطف بيان. قال الزمخشري : "فإن قلت: ملك الناس، إله الناس، ما هما من رب الناس؟ قلت: عطف بيان كقولك: سيرة أبي حفص عمر الفاروق، بين بملك الناس، ثم زيد بيانا; لأنه قد يقال لغيره "رب الناس" كقوله: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله . وقد يقال: ملك الناس، وأما إله الناس فخاص لا شركة فيه، فجعل غاية البيان" . واعترض الشيخ بأن البيان بالجوامد. ويجاب عنه: بأن هذا جار مجرى الجوامد. وقد تقدم في "الرحمن الرحيم" أول الفاتحة تقريره.

وقال الزمخشري : "فإن قلت : لم قيل: "برب الناس" مضافا إليهم [ ص: 162 ] خاصة؟ قلت: لأن الاستعاذة وقعت من شر الموسوس في صدور الناس فكأنه قيل: أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بربهم الذي يملك أمرهم" ثم قال: "فإن قلت: فهلا اكتفي بإظهار المضاف إليه مرة واحدة. قلت: لأن عطف البيان فكان مظنة للإظهار" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث