الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الشهادات

[ ص: 18 ] كتاب الشهادات في شهادة الأجير قلت لعبد الرحمن بن القاسم : أرأيت الأجير ، هل تجوز شهادته لمن استأجره ؟ قال : قال مالك : لا تجوز شهادة من هو في عيال الرجل للرجل .

قال ابن القاسم : إلا أن يكون أجيرا لا يكون في عياله ولا في مؤنته .

قال عبد الرحمن بن القاسم : لا تجوز شهادة الأجير لمن استأجره ، إلا أن يكون مبرزا في العدالة . وهذا قول مالك ، وإذا كان الأجير في عياله فلا تجوز شهادته ، وإن كان ليس في عياله جازت شهادته .

قال سحنون : وإنما رددت شهادته إذا كان في عياله ; لأنه يجر إليه وجره إليه جر إلى نفسه ، ألا ترى أن الأخ إذا كان في عيال أخيه لم تجز شهادته لجره إليه ، وجره إليه جر إلى نفسه . فإذا لم يكن في عياله وكان مبرزا في حاله ، جازت شهادته له في الأموال والتعديل . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ولا جار إلى نفسه } أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عون عن ابن سيرين عن شريح أنه قال : لا أجيز شهادة القريب ولا الشريك لشريكه ، ولا الأجير لمن استأجره ، ولا العبد لسيده ، ولا الخصم ولا دافع المغرم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث