الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد

ولما كانت الأوقات كلها عنده سبحانه حاضرة، عبر سبحانه في تعليل ذلك ب"ما" التي للحاضر دون "لا" التي للمستقبل فقال: ما يبدل أي: يغير من مغير [ما كان من] كان بوجه من الوجوه بحيث يجعل [ ص: 430 ] له بدل فيكون فيه خلف القول لدي أي: الواصل إليكم من حضرتي التي لا يحاط بأمر غرابتها بأن من أشرك بي لا أغفر له وأغفر ما دون ذلك لمن أشاء، والعفو عن بعض المذنبين ليس تبديلا؛ لأن دلائل العفو تدل على تخصيص الوعيد، وأنه مشروط بشرائط وما أنا وأكد النفي فقال: بظلام أي: بذي ظلم للعبيد لا القرين ولا من أطغاه ولا غيرهم، فأعذب من لا يستحق أو أعفو عمن قلت: إني لا أغفر له وأمرت جندي فعادوه في، ولو عفوت عنه كنت مع تبديل القول قد سؤتهم بإكرام من عادوه في ليس إلا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث